سميح دغيم
168
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
زائدا عليها ، وبه قال أبو علي أولا ثم رجع عنه هو الافتراق . فإنّ عندنا أنّه عبارة عن الكونين اللذين يحصل بهما الجسمان في مكانين بعيدين ، كما أنّ المجاورة هي كونان على وجه القرب ( أ ، ت ، 452 ، 12 ) - الاجتماع حصول الجوهرين في حيّز واحد بحيث لا يمكن أن يتخلّلهما ثالث والافتراق كونهما بحيث يمكن أن يتخلّلهما ثالث ( ف ، م ، 76 ، 18 ) - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأوّل : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأوّل في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأوّل هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى ( ف ، أ ، 26 ، 22 ) - حصول جوهرين في حيّزين بحيث لا يتخلّلهما ثالث اجتماع ، وبالعكس افتراق ( خ ، ل ، 68 ، 12 ) أفضل - اعلم أنّ الأفضل في الشرع ، هو الأكثر ثوابا ، ولذلك قال مشايخنا : إنّ طريق معرفته الشرع ، لأنّه لا مجال للعقل في مقادير الثواب والعقاب . إذا ثبت هذا ، فاعلم أنّ المتقدّمين من المعتزلة ذهبوا إلى أنّ أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي عليه السلام ، إلّا واصل بن عطاء فإنّه يفضّل أمير المؤمنين على عثمان فلذلك سمّاه شيعيّا . وأما أبو علي وأبو هاشم فقد توقّفا في ذلك ، وقالا : ما من خصلة ومنقبة ذكرت في أحد هؤلاء الأربعة إلّا ومثله مذكور لصاحبه . وأما شيخنا أبو عبد اللّه البصري فقد قال : إنّ أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه علي بن أبي طالب ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ، ولهذا كان يلقّب بالمفضّل ، وله كتاب في التفضيل طويل . وقد كان قاضي القضاة يتوقّف في الأفضل من هؤلاء الأربعة كالشيخين ، إلى أن شرح هذا الكتاب فقطع على أنّ أفضل الصحابة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . فأمّا عندنا : إنّ أفضل الصحابة أمير المؤمنين عليّ ثم الحسن ، ثم الحسين عليهم السلام ( ق ، ش ، 766 ، 15 ) - إذا قلنا في الفعل إنّه فاضل على هذا الحدّ فالمراد به أنّه يستحقّ به ثواب كثير ، وإذا قلنا هو أفضل من غيره فالمراد أن له على غيره مزية في قدر الثواب ؛ وذلك تشبيه بما قدّمناه ، وقد تصحّ الإشارة إلى مكلّف فيقال فاضل وأفضل ولا يصحّ ذلك في الفعل إلّا بمقارنة غيره ، لأنّه قد ثبت أنّه لا فعل يستحقّ به الثواب إلّا وينضاف إليه ما يمنع من ذلك فيه ، وهو بمنزلة وصفنا الفعل بأنّه إيمان ، وقد بيّنا ذلك مشروحا ( ق ، غ 20 / 2 ، 116 ، 15 ) - قال الباقلاني جائز أن يكون في الناس من هو أفضل من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حيث بعث بالنبوّة إلى أن مات ( ح ، ف 4 ، 114 ، 13 ) - إنّ الفضل هو الخير نفسه لأنّ الشيء إذا كان خيرا من شيء آخر فهو أفضل منه بلا شكّ ( ح ، ف 4 ، 130 ، 4 ) - بطل أن تكون الطاعة إنّما تجب للأفضل فالأفضل وقد أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم